أسست جمعية الشبان السنيين بعموم كيرالا (SAMASTHA KERALA SUNNI YUVAJANA SANGAM ) إحدى المنظمات التابعة " لجمعية العلماء بعموم كيرالا"
(SAMASTHA KERALA JAMIYYATHUL
ULAMA) عام 1954 م بهدف العمل كهمزة وصل في تبادل الرسائل
والمعلومات بين أعضاء جمعية العلماء بعموم كيرالا وبين الفئات العامة التي تعيش
بعيدا عن متناول العلماء
ولنقل القرارات التي يتخذها مجلس الشورى لهذه الجمعية العريقة إلى أوساط كافة فئات
المجتمع بكيرالا، ولتقليص الفجوة التي تزداد آنئذ بين أهل العلم وغيرهم من أفراد
المجتمع، وتولدت هذه الجمعية في اجتماع عام للجمعية بمكتب "أنصارالإسلام"
بكاليكوت في شهر مايو عام 1954 حسب قرار صادر في المؤتمر العشرين لجمعية العلماء
المنعقد بتاريخ 25 إبريل عام 1954م. بمنطقة "تانور" والذي اتخذه فضيلة
الشيخ العلامة آدم حضرت رحمه الله بمساندة من العالمين الجليلين الشيخ العلامة
المرحوم محي الدين مسليار باراوانا والشيخ المرحوم بتي عبد القادر مسليار، وأكد
فيه على أهمية تأسيس منظمة شعبية لتوحيد القوى البشرية للشباب المسلمين في كيرالا
واستغلالها لصالح الدعوة الإسلامية في ربوع الهند ، وبعد إعادة تنظيم اللجنة
الإدارية للجمعية عام 1959م. تم تسجيل دستور
شامل للجمعية في السجلات الحكومية والذي يوضح رؤيتها وأهدافها ومجال نشطاتها
وطبيعة هيكلها وأعضاء مجلسها وغيرها مما يتضمن بيانات شاملة عن هذه المؤسسة
الدينية.
الظروف التي أدت الى تأسيس الجمعية
وكان لهذا القرار أهمية بالغة في تلك الظروف
التي تمر بها جمهورية الهند وسياستها الجارية حيث كانت في مستهل انطلاقها نحو
الاستقرار والتقدم والحكم الذاتي من خلال حرية نالها الشعب الهندي عام 1947م بعد
نضال طويل امتد سنوات مع القوى البريطانية الاستعمارية من أجل الاستقلال ، وفي
ظروف تعرضت بها هذه القارة العظيمة لتقسيم أراضيها جغرافيا إثر إندلاع خلافات نشئت
بين الحكام الذين قادوا حركة الإستقلال.
كما لهذا القرار أهميته القصوى حينما نتطلع الى حالة الأمة الإسلامية
بالهند عموماً وفي مناطق " كيرالا" خصوصا في تلك الفترة حيث كانت تنهار إلى
بؤرة التخلف المعرفي وتنحدر إلى هاوية الانحطاط الثقافي بعد أن بلغت الأمة
الإسلامية إلى ذروة النهضة الحضارية والثقافية في فترة كانت فيها الأمم الأخرى
متصفة بسمات النبذ الاجتماعي والتخلف المعرفي، وكان لهذا الانحطاط والتخلف أسباب تاريخية
وبواعث واقعية لا ينكرها من له أدنى إلمام بتاريخ الهند الاجتماعي والسياسي خلال
هذه الفترة .
واستعمار البرتغاليين سنة 1498 والبريطانيين
سنة 1875 للهند كان أحد الدواعي الهامة لتخلف الأمة الإسلامية في مناطق كيرالا حيث
تركزت هممهم على الجهاد والمقاومة ضد هذه القوى الاستعمارية وعلى البحث عن اكتشاف
الطرق لطرد القوى الأجنبية من بلادهم الأم، وفي الوقت نفسه كانت أفراد الطبقات
العليا من الهندوسية والمسيحية متواصلين جهودهم في نيل العلم والمعرفة ، فتقدمُ
المسلمين إلى معركة الجهاد وانتفاضتُهم إلى ميدان المقاومة كان سببا رئيسيا
لتخلفهم في المجال العلمي والمعرفي ، واستمرار المدة الاستعمارية إلى سنوات طويلة
(الاحتلال البرتغالي من سنة 1498 إلى 1583 والاحتلال البريطاني من سنة 1875 إلى
1947) أدى إلى اتساع الفجوة في المجال العلمي والثقافي بين هذه الشعوب والديانات إلى
حد كبير، وفي مطلع القرن العشرين ومنتصفه وصلت نسبة الفاصل بين هذه الشعوب في
مستوى التقدم العلمي إلى ذروته القصوى.
ورغم أن تأسست جمعية العلماء بعموم كيرالا في
"مدينة كاليكوت" عام 1926م على أيدى العلماء الراسخين في الشريعة
الإسلامية في ذاك الوقت استهدافا لتصدي التيارات المنحرفة عن العقيدة المعتدلة
التي تقوم عليها جمهور الأمة الإسلامية بالهند ولئلا تتسلل تلك الأفكار الهدامة إلى
أوساط المسلمين العوام إلا أن أنشطتها كانت محدودة في دائرة كوكبة من العلماء
الممثلين للجمعية، ولم تتمكن لتوسيع مجال أعمالها إلى الجمهرة من الشعوب العوام
سببب انعدام واسطة تنقل رسائلها إلى هذه الفئة الأغلبية من المجتمع الإسلامي ،
فتأسيس جمعية الشبان السنيين بعموم كيرالا كان حلا لتقليل هذه الفجوة القائمة بين
الطائفتين .
مهام الجمعية التاريخية
ومهمة جمعية الشبان السنيين كحملة لواء لجمعية
العلماء كانت تدور في المحورين الأساسيين في المرحلة الأولى من تأسيسها ، وأما
الأولى فتركزت على تصدي الأفكار الضالة والتيارات الهدامة التي تعكر الصحوة
الإسلامية في ديار مليبار والثاني هو إنهاض الأمة الإسلامية من الانحطاط الذي ساد
فيهم في المجال العلمي والثقافي والاجتماعي والذي نشأ فيهم لعدة دواع وأسباب،
فالمهمة الأولى كانت شاقة وصعبة حيث كانت لهذه التيارات المنحرفة نفوذ قوي لدى
السلطات الهندية الحاكمة في تلك الفترة رغم كونها فاقدة التأييد من الجمهرة
الإسلامية، وكانت تستغل ذلك النفوذ لترويج عقائدهم الفاسدة في أوساط عوام المسلمين
الخلص السذجة ، فظل تصدي هؤلاء المبتدعة الضالة والقوة ذات الصلة بالقوى السياسية
بالهند تحديا كبيرا أمام الجمعية لضعفها المادي والنفوذي من ناحية وقوة معارضيها
من ناحية أخرى ، ولولا عناية الله و نصره لما حققت أهدافها ولما انتصرت على
أعدائها الألداء ، فظلت تأسيس هذه المنظمة المباركة نقطة تحول لانتصار العقيدة
السمحة للدين الإسلامي على العقيدة المنحرفة المستوردة من الدول الغربية ، وبني من
خلالها سد متين مرصوص يحفظ عقيدة المسلم من تسلل تلك الأفكارالأجنبية اليها.
وأما المهمة الثانية ـ وهي إنهاض المجتمع
الإسلامي من بؤرة التخلف علميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ـ فقد رسمت الجمعية
خطة شاملة لتحقيق هذا الهدف المنشود من خلال تولي عديد من المشاريع المتنوعة في
مسيرتها التاريخية ، والصحوة الإسلامية الراهنة في ديار مليبار خير شاهد على نجاح
الخطوات التي خططتها الجمعية في مختلف مراحلها على مر العصور.
الزعماء الذين ترئسوا مسيرة الجمعية :
وقد مر في تاريخ مسيرة هذه الجمعية عديد من
الزعماء الذين ترأسوها في مختلف مراحلها ، وقاموا بجهد ملحوظ في قيادتها من
الأمواج المتلاطمة إلى بر الأمان كما نالت الجمعية في ظل رئاستهم ديناميكة جديدة
في توسعة الأنشطة واكتساب الشعبية بين يدي المجتمع ، وكان في مقدمتهم المرحوم السيد
المرحوم كي.محمد كويا ماتودام ، والسيد المرحوم بي.كوتي حاجي ، والشيخ المرحوم عبد
الله مسليار بونتانام ، والمرحوم السيد الشريف بي.أم.أس.أي. بوكايا والمرحوم الشيخ
بابو مسليار جابانغادي ، والمرحوم الشيخ حسن مسليار إي. كي ، والمرحوم الشيخ عبد
القادر عبد الله مسليار أم. أي . والشيخ أبو بكر أحمد مسليار والشيخ حمزة مسليار
كي. بي.
المؤتمرات التاريخية للجمعية
وقد نالت المؤتمرات للجمعية أهمية بالغة في
تاريخ النهضة الإسلامية في الهند من خلال القرارات التي اتخذتها حسب الظروف
الملائمة في كل زمان ومكان ، كما لعبت دورا ملحوظا في سد سيول التيارات الهدامة
للدين الإسلامي في مناطق كيرالا ، وكانت تلك المؤتمرات ثرية بالبحوث العلمية
والدراسات المفيدة والفتاوى الفقهية والقرارات الحكيمة من العلماء الأجلاء ، ومن
أهم تلك المؤتمرات المؤتمر الذي انعقد بمدينة كاليكوت سنة 1978م بحضور كبار الشخصيات الإسلامية من داخل الهند
وخارجها ، وكان هذا المؤتمر إنذارا صريحا لمن يعكر صفوة إتحاد الأمة الإسلامية في
ديار مليبار كما كان تحديا كبيرا لمن يتسرب الى المجتمع الإسلامي بالأفكار المسمومة والتيارات
الهدامة ، وبهذا المؤتمر نالت الجمعية فرصة سانحة لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي
تسود في المجتمعات الأخرى عن الدين الإسلامي وعقائده السمحة ، وكان المرحوم الشيخ
حسن مسليار إي.كي. والشيخ أبو بكر أحمد في مقدمة من أشرفوا على فعاليات هذا
المؤتمر التاريخي للجمعية ، ومن أهم نتائج هذا المؤتمر تأسيس جامعة مركز الثقافة
السنية الإسلامية بمدينة كارنتورـ كاليكوت والتي أصبحت بعد من إحدى كبرى الجامعات
الإسلامية بالهند .
تأسيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية
بكاليكوت
أسست جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية
بتاريخ 28/إبريل/1978م على يد العلامة الشيخ المرحوم محمد علوي المالكي المكي تحت جمعية
الشبان السنيين بمقاطعة كاليكوت وأصبحت بعد من كبرى مراكز التعليم والثقافة في
الهند ، وفي السنوات القليلة الماضية قد نالت شرف أكبر المراكز الإسلامية نموا
وشهرة في الهند حيث جذب إلي حظيرتها انتباه ملايين المسلمين وغيرالمسلمين وتقوم
حاليا بتخطيط منظم للقيام بما ينهض بالأمة الإسلامية في الهند علميا وثقافيا وقد
عم عطاء هذا الصرح جميع أطوار حياة الأمة وذلك بإمداد المسلمين هنا بكل ما
يحتاجونه من مساعدات إنسانية وأعمال خيرية ومشاريع علمية وما إلي ذلك ومن هنا
ينتظر المسلمون له مستقبلا موعودا في الهند وعلقوا عليه أملا كبيرا في تحقيق
أمنياتهم.
والرسالة
التي اعلنتها جامعة المركز كانت حلولا شاملا للتخلص من الظاهرة المأساوية التي
سادت في الأمة الإسلامية على مر العصور ، وذلك بتطبيق أساليب ممتازة لتثقيف
الأجيال الناشئة ورفعها من
بؤرة التخلف والأمية ، وقد قامت بصياغة منهج دارسي يجمع العلوم الدينية
والعصرية والتقنية ، كما قامت بتطبيقها في شتى المدارس والكليات التابعة لها ،
فنالت تلك الأنظمة الأكادمية التي ابتكرتها الجامعة قبولا واسعا لدى أوساط المجتمع
الإسلامي في الهند ، وبالتالي تمكنت الأمة الإسلامية لتدارك نهضتها العلمية
وإزدهارها المعرفي خلال هذه العقود
الثلاثة الماضية كما بدأت تضمحل آثار البطالة والأمية من أوساط الأمة الإسلامية ،
حتى تجاوزت سمعتها من حدود محيطها في
كيرالا الى أن شاعت الى كافة ولايات الهند
وبدأ أن يتوافد الطلاب من كشمير ـ أقصى
شمال الهند الى أقصى
جنوبها ، بل أصبحت الحكومات المحلية من الولايات الأخرى تطالب إدارة الجامعة
لتوفير الفرص لإلتحاق أبنائهم بالمدارس والكليات الواقعة في حرم الجامعة.
مؤتمر " أراناكولام" سنة 1989م
والمؤتمر الذي مضى في تاريخ الجمعية بمنطقة
" أراناكولام" سنة 1989م لا تقل أهميتها عما قبله حيث كان سيفا صارما ضد
الغطرسة السياسية في كيرالا ، وما تزال تتردد صدى رعدها ضد كل سياسي عنجهي يتلاعب
بحقوق الأمة الإسلامية ويمس بكرامة العلماء المخلصين ، ورغم كل المعوقات التي عرقلت
بها القوى السياسية التي تعمل باسم الأمة الإسلامية في كيرالا لحظر هذا المؤتمر لم
تستطيعوا وقف حركة هذه الجمعية العريقة حيث تدفق مئات الآلاف الى منطقة "
أراناكولام" تلبية لنداء العلماء العاملين في الجمعية وقاموا بإنذار صريح ضد
القوى السياسية المعرقلة في موقفهم تجاه الجمعية وعلمائها ، كما بلور المؤتمر قوة الجمعية
وهيبتها لدى أوساط السياسيين.
المؤتمر السنوي الأربعين للجمعية سنة 1994م.
وكان المؤتمر السنوي الأربعين للجمعية بمقاطعة
" ملابورام " سنة 1994م. من أهم المؤتمرات التاريخية للجمعية حيث دلت
على أن جمهرة الأمة الإسلامية بديار مليبار لا يزالون يقفون في محيط الجمعية
ويصطفون وراء علمائها الأجلاء وأن قواها وشعبيتها قد ازدادت أكثر من قبلها إلى حد بعيد ، ومن مميزات
هذا المؤتمر قراره الصادر حول أهمية تأسيس معهد ديني على الأقل في كل مدينة من
مقاطعات كيرالا ، وتسبب هذا القرار لاسترعاء انتباه العلماء والأمراء إلى أهمية بناء المعاهد
الإسلامية وتوسعة أنشطتها في كل مدينة من مدن كيرالا ، وبالتالي أسست مئات المعاهد
الإسلامية والمؤسسات الدينية في ربوع كيرالا على غرار معاهد جامعة مركزالثقافة
السنية الإسلامية بكاليكوت وتعمل كمنارة تشع أضواء العلم والمعرفة إلى الأجيال الناشئين.
مؤتمراليوبيل الذهبي للجمعية بمدينة كاليكوت سنة
2004م.
ومؤتمر اليوبيل الذهبي للجمعية في مدينة
كاليكوت سنة 2004م. كان أقوى المؤتمرات التاريخية للجمعية حيث كان زلزلة قوية في
صفوف بعض الأحزاب السياسية التي لم تدرس من الماضي في مواقفهم السلبية تجاه
الجمعية وأتباعها ، وكلمات الشيخ المرحوم العلامة السيد الشريف عبد الرحمن البخاري
ـ الرئيس الأسبق لجمعية العلماء بعموم كيرالا كانت تحذيرا شديدا ضد هذه الأحزاب
السياسية في دعمها ومساندتها للتيارات المناهضة لأهل السنة والجماعة ، وكان لهذه
الكلمات تأثيرات بالغة في انتخابات البرلمان ومجلس التشريع التي جرت بعدئذ حيث
شهدت لسقوط عديد من المرشحين المؤيدين للتيارات المعادية للجمعية .
المؤتمر الإسلامي على مستوى الدولة سنة 2008 م.
وقد فتح المؤتمر الإسلامي المنعقد سنة 2008
آفاقا جديدا لنشاطات الجمعية على مستوى جمهورية الهند حيث تداول هذا المؤتمر بحوثا
شاملة حول ضرورة توسيع أنشطة الجمعية إلى الولايات الأخرى بالهند ، ورغم أن ولاية " كيرالا"
قد شهدت صحوة إسلامية ممتازة بفضل جهود العلماء المستنيرين الممثلين للجمعية إلا
أنها لم تكن موجودة في الولايات الأخرى ، وقد أدركت الجمعية هذه الحقيقة ورسمت
خططا لتمديد نشاطاتها الدعوية على مستوى الدولة . وكان المؤتمر أولى خطوات هذا
المشروع البارز في تاريخ الجمعية.
المؤتمر السنوي الستين للجمعية في "
أداريكود"
والمؤتمر السنوي للجمعية على مرور ستين عاما
بعد تأسيسها في مدينة " أداريكود" المنعقد خلال فترة 27 ، 28 ، من شهر
فبراير و 1 من شهر مارس سنة 2015م كان تاريخيا بكل معانيه ، ولم يشهد مثيله في
تاريخ المؤتمرات الدينية والسياسية في ربوع كيرالا ، وقد هزت صداه في كل ركن من
أركان الولاية وبلغت رسالته في كل قطر من أقطارها وأدركت جميع السلطات السياسية
والأنظمة الحكومية وغير الحكومية مدى ترسخ هذه الجمعية في قلوب ملايين الشعوب في
ربوع الهند ، ومن أهم القرارات التي تبنتها الجمعية في هذا المؤتمر ضرورة تركيزها
في مجال الأعمال الخيرية بشكل واسع.
الأعمال الخيرية تحت إشراف الجمعية :ـ
تقوم الجمعية بعديد من الأعمال الخيرية في
أنحاء الهند بغير تمييز بين اللون أو العرق أو الأصول أو الديانة ، وخلال هذه
الفترة القصيرة بعد تبني الجمعية بهذا القرار قامت بتنفيذ عديد من المشاريع
المتنوعة في هذا المجال ، ومن أهمها توصيل خدمة متطوعيها إلى المرضى وذي الاحتياجات تمركزا
بالمستشفيات وكليات الطب ، كما تقوم بتوزيع الأدوية والأدوات اللازمة إلى المحتاجين مجانا ، كما
قامت بمشاريع متعددة في مساعدة منكوبي الكوارث الطبيعية من خلال جمع اللوازم
الطارئة وتوزيعها في المناطق المتضررة ، وتمتلك فروع الجمعية عديدا من سيارات
الإسعاف والتي تؤدي خدماتها بشكل مجاني ، ومن أهم هذه المشاريع مركز الرعاية
بعاصمة " تروواندابورام" .
مشروع مركز الرعاية بترافاندرام
يعد مركز السرطان الإقليمي بمنطقة ترافاندرام
عاصمة ولاية كيرالا أهم المراكز الهامة في جنوب الهند والذي يلجأ اليه آلاف المرضى
المصابين بالسرطان ، ومن المؤسف ما نرى حاليا في ساحة المركز من معاناة شديدة
للمرضى الفقراء المترددين إلى
مستشفى المركز حيث لا يوجد هناك المرافق الأساسية اللازمة للإقامة ولقضاء الحوائج الأساسية مثل الحمامات
ودور المياه ، ولهذا يواجه المرضى والمرافقون القادمون من بلاد بعيدة صعوبة بالغة
في قضاء احتياجاتهم الشخصية حتى أدتهم هذه الظروف إلى مغادرة المكان قبل إتمام علاجهم وحتى إلى ترك العلاج نهائيا.
ولهذه
الظروف المؤلمة قررت الجمعية بدء مشروع إنشاء مبنى جديد بمدينة ترافاندارباسم
(مركز الرعاية) بجانب مركز السرطان الإقليمي وكلية الطب بترافاندرام ، وذلك بهدف
توفير السكن والإمكانيات الأساسية لمتابعة العلاج للمرضى القادمين إلى كل من مركز السرطان
الإقليمي وكلية الطب ، ويستهدف هذا المشروع كأولى خطواته توفير السكن لمئات المرضى
القادمين للفحص والعلاج من أماكن بعيدة ولمرافقيهم ، وحاليا تم شراء الأرض لهذا
المشروع بجوار مركز السرطان وكلية الطب من خلال حملة تبرعات تابعة للجمعية باسم
" الرعاية" والتي تجرى حاليا على مستوى ولاية كيرالا ، وتستهدف حملة
" الرعاية" التابعة للجمعية توفير الرعاية الكاملة للمرضى والمصابين من
خلال خدمة مجانية على أيدي كوادرمختصين بشكل سريع تمركزا بالكليات الطبية
والمستشفيات الموجودة على مستوى الولاية ومن أهم أهداف مركز الرعاية :ـ السكن ويضم
: 1ـ مبنى يسع لإسكان 300 مريض في وقت واحد. 2ـ غرف مختصة لعدد 25 مريض
يحتاج إلى رعاية
خاصة. 3ـ أماكن سكن خاصة للرجال والسيدات. وقاعة الصلاة ويضم : 1 - قاعة صلاة تسع لـ 100 رجال ونساء في وقت واحد. ومكتب الإدارة ويضم
: ـ 1- إمكانية واسعة للإشراف على أعمال المشروع 2- توافر الخدمة على مدى 24 ساعة وقاعة
المؤتمرات ويضم :ـ 1- صالة تسع لإجتماع عدد 200 نفر في وقت واحد 2- صالة خاصة
للرجال والسيدات والمقر الرئيسي :ـ ويضم :ـ 1- مقر رئيسي لحملة الرعاية على مستوى
ولاية كيرالا والمطعم :ـ ويضم :ـ 1 - مطعم
يسع لـعدد 100 في وقت واحد والمطبخ ويضم :ـ 1- إمكانية الطبخ واعداد المأكولات
للمرضى والمرافقين. والعيادة ويضم :ـ 1- مشروع الرعاية الملطفة للمرضى.2- إمكانية
توفير الدواء مجانا ومركز البحوث ويضم :ـ 1- إمكانية البحث والدارسة حول رعاية
المرضى.

