جماعة مسلمي كيرالا معلم جديد في طريق نهضة مسلمي كيرالا

Admin
0

السيد إبراهيم الخليل البخاري
الإسلام دين البشـرية جمعاء، منذ أن أنزل الله تعالى آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، بعث به رسله يبلّغون الناس عنه هذه الرسالة السماوية العالمية ويدعونهم إليه، وقام بهذه الوظيفة الجليلة مِن بعدِهِم في كل زمن العلماء الربانيون والصالحون من عباده. وقد دخل أشعة هذا الدين اللامع المبين على يد أولئك الأجلاء الصالحين من  سيد كافة الثقلين، إلى مختلف القارات والأقطار فتَلَقَّاها من رحم ربُّه بقبول حسن.
وولاية كيرالا كانت هي الأخرى من تلك الأقطار التي حظيت بوفادة ورّاث النبوة حاملين راية الإسلام.  فبعد أن بزغت شمس الإسلام في أفقها قام فئات العلماء الأتقياء والدعاة الصلحاء ببث أنواره، وأحْيَوْا بها سكانها، فطبعا شهدت الولاية نهضات علمية ودينية ازدهرت وتطورت عبر العصور.
ولم يزل العلماء والدعاة يؤدون وظائفهم على ما يرام، وجماهير المسلمين تحت إشارتهم، حتى إذا نبت نابت الفتن العقدي وبدأ يظهر بعض الأفكار الخاطئة والتي تتعارض مع عقائد أهل السنة والجماعة فكّر العلماء في تنشيط العمل الدعوي والدفاء عن أهل السنة والجماعة، وأسسوا جمعية علماء كيرالا سنة 1926م. تحت إشـراف فضيلة السيد العلامة المرشد عبد الرحمن مُلّا كويَا باعلوي للتنسيق والإشـراف على هذه الأنشطة الدعوية. ونالت الجمعية نفوذا قويّا لدى المجتمع حيث كانوا يرجعون إليها للفتاوى وحلّ مشكلاتهم الدينية.
وقد يكون من المفاجئ أنه يتزامن اجتماع علماء أهل السنة والجماعة على صعيد ولاية كيرالا في مقتبل شهر مارس لهذا العام مع ذكرى الإعلان التاريخي الصادر عن جمعية العلماء بعموم كيرالا  بتشكيل «جماعة مسلمي كيرالا» والذي أدلى به العلامة الشيخ أبوبكر أحمد حفظه الله في ختام المؤتمر المنعقد بمناسبة الاحتفال بمرور 60 عاما على تأسيس منظمة الشبان السنيين بـ«مدينة تاج العلماء» عام 2015 م.
هذا القرار التاريخي تلقى استحسانا وقبولا واسع النطاق لدى جماهير المسلمين ككل قرار اتخذته  جمعية العلماء على مدار السنوات السالفة لها، فكما قوبل القرار بارتياح وترحيب فكذلك أثار ردود فعل متباينة من بعض الجهات والأطراف حيث جاءت بانتقادات ومعارضات حادتين، ووصف القرار بأنه محاولة للدخول إلى الحقول السياسية وسعت أن تضع العقبات في طريق المنظمة.
 لكن سرعان ما تحطمت جميع التنبؤات التي تفوّه بها هذه القوى المعادية عندما صدر الإعلان الرسمي للمنظمة بتاريخ 10 أكتوبر 2015 م. بمدينة مالابرم. وعاد التاريخ نفسه من جديد حيث انعكست الانتقادات  بشكل إيجابي، وبدأت المنظمة تسطّر معالمها وهي في باكورة أيامها.
إن «جماعة مسلمي كيرالا» تسعى بخطوات جادة ومدروسة نحو تنشيط العمل الدعوي وتطبيق قرارات جمعية العلماء، وتنفيذ مشاريعها، وتبقى معها كساعدها الأيمن. وتتبنى تأدية المهام المختلفة والأنشطة المتعددة لرفع مستوى مسلمي كيرالا ثقافيا واجتماعيا ودينيا، وتضع نصب عينيها ما يعاني منه المجتمع الإسلامي  في ظل الأحداث الراهنة.
ولا يهمها انحياز سياسي كما لا ترى فيه حلا شاملا لما تواجه الأمة من المشاكل، لأن الأحزاب السياسية بغظ النظر عن ألوانها وراياتها لن تحرك أناملها لنجدة الأقليات والمسلمين، ولا يهمها سوى تحقيق مصالحها الخاصة والحفاظ على شعبيتها. نحن على يقين بأن الموقف السياسي الذي تتخذه المنظمة يساعدها على تحقيق أهدافها السامية.
ومن المؤسف جدا أن ظاهرة الإرهاب باتت تؤرق المجتمع البشـري وتهدد أمن البلاد، وتنظيمات الإرهابية لا تزال تحاول بذر بذورها في قلوب الجيل الجديد. و«جماعة مسلمي كيرالا» تدعو  إلى ضرورة تكاتف الجميع لإزالة هذا الخطر من البلاد، و تكثف جهودها من أجل حماية البلاد وسكانها قبل أن يئنوا تحت وطأة الارهاب.
ولا بد من أن يتسلح الجيل الجديد بالعلوم والمعرفة لتوفير بيئة يسودها الأمن والاستقرار في البلاد، وتقدم أيّ بلد يعتمد على إيجاد فرصة التعليم، ولا يمكن أن نغفل هذه المسؤولية العظمى الملقاة على عواتقنا. فإنه لو لم ترتق البلاد تعليميا فلا يمكن القضاء على بطالةٍ لا يخلو من مخاوفها أكثر البلاد، ومعلوم أن البطالة أثرت إلى حد كبير في انحراف الشباب عن القيم الديني.
وهناك نشاط مكثف تشـرف عليه «جمعية علماء السنة» وذلك من خلال الهيئات التابعة لها، تم توزيعها في مختلف حقول النشاطات بموجب اختلاف صفوف المجتمع ومراحلها. كجمعية الشبان السنيّين بعموم كيرالا. ومعلوم أن الشباب هو جزء لا يتجزء لكل أمة. 
إنه جدير أن يقال إن الشبان للمجتمع كالقلب للجسد فهدفا لتوعية الشباب واستخدام قوتهم لصالح الدين قامت جمعية العلماء  بتشكيل جمعية خاصة للشبان في سنة 1954 م.
و من التحديات الكبرى التي يواجهها العالم في العصر الحديث، تساقط القيم عند طلاب العلم وعدم تثقيفهم.  فعلى الرغم من أننا حصلنا على تقدمات ملحوظة في المجالات التربوية الحديثة، إلا أن قيم التعليم التي هي من أهم أهدافه يذهب بعدا بعيدا عن مجال التحقيق.  هذه الظاهرة، أحزنت علماء سَمَسْتَا فقاموا بتنظيم منظمة الطلبة السنية في 28 أبريل 1973 م. وهي بحمد الله الآن، تعتبر كأكبر منظمة طلبية من بين المنظمات الطلابية بعموم كيرالا.
وجمعية المعلمين بعموم كيرالا عبارة عن هيئة تهدف إلى توحيد فعاليات المعلّمين في المدارس الإسلامية التابعة لهيئة التعليم السني بعموم كيرالا.  ولها أهمية بالغة في الأوساط العلمية حيث إنها تدير على أعمال المعلمين منهجا وتعليما وتزودهم ما يطلب لهم من الكفاءات الكافية في مجال تربية الأطفال والصغار.وهي تقعد دورات خاصة للمعلمين بهذا الهدف كما تقوم بتقديم المساعدات المادية للمعلمين المنضمين إليها.
ومنظمة الإدارة السنية بعموم كيرالا تستهدف إلى توحيد اعمال المعاهد والمحلّات اللّواتي تشـرف على حركات الدين مدى قرى مليبار ومدنها.  وهي تنظّم جلسات إرشادية خاصة لمن يتولى الأمور من رؤساء المعاهد وأهل الحل والعقد من مختلف لجنيات المحلات. 




Post a Comment

0 Comments
Post a Comment (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Out
Ok, Go it!
To Top